كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )

157

كنوز الصحة ويواقيت المنحة

* فان كانت حاصلة عقب رمد قد تنفع فيها الأدوية المناسبة للرمد فراجعها * وتعرف الكمنة بضعف يحصل في البصر تدريجا أو فقد الابصار فقدا كاملا بدون ظهور تغير في العين بل يظهر للناظر انها في غاية الصحة الا أنه إذا أمعن النظر فيها شاهد عدم حركة القزحية من الضوء والظلمة كما يحصل للعين السليمة ويعرف ذلك إذا أجلس المريض امام شباك أو كوة واسعة وأمر بفتح عينه وطبقها مرارا وقد تحدث الكمنة دفعة واحدة بدون سبق ألم وقد تسبق بصداع يختلف في الشدة ويكون ذلك اما عقب رمد أو عقب التهاب المخ * ( المعالجة ) * ينبغي أن يبادر بعلاجها من أول حدوثها بالفصد العام ان كان المريض قوى البنية ويستعمل له الا بزن الحار المخردل القدمى والوضيعات الباردة على رأسه فإن كان المرض مزمنا لا ينبغي الفصد لأنه لا ينفع إذ ذاك بل الأولى أن توضع على قفاه منفطة أو بخل فإن لم تنفع فيه الوسائط المذكورة ينبغي احضار طبيب ماهر ليعالجه بما يناسبه * وأما الكتراكتا أي الماء الأزرق فيعرف بوجود نقطة بيضاء صدفية تشاهد خلف القرنية مع أنها ليست فيها كالبياض الذي ذكرناه آنفا بل تأتى تدريجا سواء كانت في احدى العينين أو فيهما معا وينشأ عنها العمى ولا علاج لها الا العملية الجراحية فعلى من أصيب بذلك أن يبادر باحضار جراح ماهر ليفعل له العملية المذكورة فإن لم تكن الكتراكتا مصحوبة بتغير في جوهر العين يشفى العليل باذن اللّه تعالى ( وأما ) الشعرة فهي حالة يتجه فيها شعر الهدب إلى المقلة وهذا كثيرا ما يحصل عقب الرمد المزمن لكن اما أن يكون اتجاه الشعر المذكور غير طبيعي أو طبيعيا فإن كان غير طبيعي بان انقلب الجفن إلى داخل العين ونشأ عن ذلك احتكاكه في المقلة فإنه يتكون عن ذلك رمد مستمر عادته أن ينتهى بلعمى * ( المعالجة ) * ( اعلم ) أن المعالجة بالأدوية لهذا الداء غير نافعة وانما توجد طريقة مسكنة فقط وهي نتف الشعر ولكن هذه الحالة يرتاح لها المريض أياما ثم يعود الامر أقوى من الأول وأعظم الوسائط في علاجه هي استئصال الشعر بالكلية ويلزم لذلك جراح خبير لأجل قطع الأجفان أو استئصال الشعرة * ( اللؤلؤة السادسة في أمراض الانف ) * ( اعلم ) أن الانف عرضة لجملة أمراض ولا نتعرض الا لاعظمها وهو الزكام والرعاف والقروح ونذكر لكل منها زمرذة تخصه